زوروا صفحتنا على

:: الرئيسية   :: خريطة الموقع   :: اتصل بنا

English | Arabic

الصفحة الرئيسية > دراسات حديثة حول ألفاستات > البدانة وباء عالمي

البدانة وباء عالمي

مركز أبحاث السرطان, معهد برنهام و Activx للعلوم الحيوية, لاجولا ـ كاليفورني

أصبحت البدانة وباء عالمي هذا ما أشار إليه المؤتمر بالإضافة إلى التحذير من نتائج هذا الوباء العالمي.

إن العالم اليوم أصبح في قبضة وباء السمنة الذي يهدد النظام الصحي العالمي (في كل بلد) بأمراض عديدة كداء السكري، أمراض القلب، وقصر عمر الأجيال القادمة هذا ما حذر منه العلماء في هذا المؤتمر يوم الأحد الثالث من أيلول في سيدني / استراليا.

وقد أشار البروفسور بول زيميت، رئيس اللقاء الذي ضم أكثر من 2500 خبير وعالم في مجال الصحة للحاضرين في خطابه الافتتاحي لمؤتمر الصحة العالمي للسمنة ، أن \"السمنة هي أداة سوط وتعذيب عالمية\" وأن الزحف الغدار لوباء السمنة قد غمر العالم بأسره\".

\"إنه وباء خطير لا يقل أهمية عن انفلونزا الطيور أو التغير المناخي العالمي\". هذا ما أكده زيميت الخبير الاسترالي بداء السكري.

هذا وقد أشار خبير آخر في هذا اللقاء أن \"التكلفة التي استخدمت لمعالجة الاضطرابات الصحية التي تعود أسبابها إلا الزيادة في الوزن من الصعب قياسه على ميزان عالمي لكنه قد تم تقدير التكلفة بمليار دولار سنوياً ببلدان كاستراليا، بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.

\" نحن لا نتعامل مع مشكلة علمية وطبية فحسب، إنما نحن نتعامل مع مشكلة اقتصادية هائلة، سوف تؤثر على كل نظام طبي وصحي في العالم. هذا ما أكده البروفسور فيليب جيمس (رئيس قوة الضرائب العالمية التي تأسست من قبل المنظمات الطبية التي لها علاقة بالمشاكل الناتجة عن الوزن).

ويقول الخبراء أنه من أكثر المشاكل المقلقة الارتفاع الصاروخي السريع جداً للسمنة عند الأطفال مما جعلهم أكثر عرضة للأمراض المزمنة خصوصاً مع تقدمهم بالعمر مما قد يقصر من عمرهم.

\"ربما يكون هذا الجيل هو من أول الأجيال الذي يتوقع أن يموت قبل والديه، بسبب المشاكل الصحية التي يعاني منها نتيجة الوزن\" هذا ماصرحت عنه البروفسورة كيت ستينبيك خبير بصحة الأطفال بمشفى الأمير الفريد في سيدني /استراليا.

كذلك فقد ذكرت الصحة العالمية أنه أكثر من مليار بالغ في العالم يعاني من فرط وزن زائد و 300 مليون منهم يعتبروا بدينين جداً مما يضعهم في خطر من الإصابة بأمراض كداء السكري، مشاكل قلبية وارتفاع ضغط الدم، جلطات قلبية وبعض أنواع من السرطان.

وهناك الآن اليوم أشخاص بدينين (يعانون من زيادة وزن) في أنحاء العالم أكثر بكثير من الذين يعانون من نقص تغذية الذين هم حوالي 600 مليون هذا ما أشار إليه البروفسور زيميت.

ويؤكد الخبراء اليوم إن الأشخاص الذين يعيشون في البلدان الغنية أصبحوا يقودون العالم إلى زيادة الطعام والتقليل من التمارين الجسدية، مما لاحظنا كيف انتقلت هذه العادات السيئة لبعض البلدان الغنية في كل من آسيا – إفريقيا وأمريكا الجنوبية وتعلموها بشكل سريع.

وقد أكدت الدراسات أن الطرق التقليدية المتبعة للمعالجة في هذه المسألة والتي تشمل ضبط الحمية وممارسة التمارين الرياضية قد باءت بالفشل. وعلى الحكومات والمؤسسات الاقتصادية أن تستجيب بطرق متعددة إلى هذه المسألة الخطيرة.

ويشير الخبراء إلى أنه على الحكومات أن تفرض وجود إعلانات ضد الأغذية المؤذية للصحة سوف تساعد بشكل مباشر الأطفال لتبين لهم الأخطار الناجمة عن الأطعمة السريعة لكن الخبراء يعلمون أن فرض الحكومات لبعض القيود لن يحدث قريباً لأن مؤسسات صناعة الأغذية سوف تقاوم هذه القيود بشتى الوسائل.
\"سوف يكون هناك نزاع سياسي على هذه المسألة لبعض الوقت لكنه من واجبنا عدم السماح بإصدار إعلانات عن الأغذية المؤذية للأطفال والأطعمة السريعة لأطفالنا التي تساعدهم وتشجعهم على البدانة\" هذا ما أشار إليه البروفسور بويد سوينبورن، عضو بمنظمة الضريبة العالمية التي تحارب ضد البدانة.

وتقول البروفسورة ستين بايك أنه هناك على الأقل طفل واحد من كل 4 أطفال يعاني من البدانة وزيادة الوزن في استراليا ، نصف النساء وثلثي الرجال في استراليا يعانون من البدانة وهذه النتيجة هي من النتائج العالية جداً بين بلدان العالم ولكن طبعاً أقل من الولايات المتحدة الأمريكية.

إن أسلوب الحياة العصرية قد خلق بيئة معوقة للوزن الصحي، تساعد على البدانة بالإضافة إلى أن نمط البناء والتوسع الهائل وقلة المساحات قد حد من إمكانية بناء أماكن للتدريب ومساحات لممارسة الرياضة للمقيمين مما أدى لعدم ممارستهم للرياضة وبالتالي ساعد زيادة عامل البدانة لدى البشر.

هذا ما صرح عنه البروفسور لويس بار خبير بصحة الطفل في جامعة سيدني / استراليا.

(أخيراً نلاحظ كيف أن البدانة أصبحت شبحاً خطيراً يهدد كل منزل، كل أسرة، كل مجتمع شبحاً يهدد صحتنا وصحة أبناءنا والاجيال القادمة).